أحمد بن علي القلقشندي

108

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

مدينة صغيرة بلا سور ، ذات بساتين وأشجار وأنهار وأعين ، كثيرة الخصب واسعة الرزق ، ولها عين تشقّ المدينة ، وهي على الجانب الغربيّ من الغور . قال في « التعريف » : وهي مدينة الغور ، وبها مقرّ الولاية . قال في « مسالك الأبصار » : ولها قليعة من بناء الفرنج . قال في « الروض المعطار » : ويقال إن طالوت قتل جالوت هنالك . الثاني - ( عمل بانياس ) - بباء موحدة وألف ونون وياء مثناة تحت وألف ثم سين مهملة - مدينة من جند دمشق واقعة في الإقليم الثالث . قال في « تقويم البلدان » : طولها ثمان وخمسون درجة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة . قال : وهي على مرحلة ونصف من دمشق من جهة الغرب بميلة إلى الجنوب . قال في « العزيزي » : وهي في لحف جبل الثلج ، وهو مطلّ عليها والثلج على رأسه كالعمامة لا يعدم منه شتاء ولا صيفا . قال في « مسالك الأبصار » : وهي مدينة الجولان ، وبها قلعة الصّبيبة ( بضم الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة تحت وفتح الباء الموحدة وهاء في الآخر ) . قال في « التعريف » : وهي من أجلّ القلاع وأمنعها . الثالث - ( عمل الشّعرا ) - بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة وفتح الراء المهملة وبعدها ألف - وهي عن بانياس المتقدّمة الذكر شرق بجنوب ، وطوله ما بين بانياس إلى جبل الثلج . قال في « التعريف » : والولاية بها تكون تارة بقرية حان ( بالحاء المهملة ) وتارة بقرية القنيطرة تصغير قنطرة ، ولم يتحرّر لي طولهما وعرضهما فلتعتبرا بما قاربهما من الأعمال . الرابع - ( عمل نوى ) ( 1 ) - بفتح النون والواو وألف في الآخر - وهي بلدة صغيرة ، عن دمشق في جهة الغرب إلى الجنوب على نحو مرحلة ، وهي مدينة قديمة من أعمال دمشق ، بها قبر أيوب النبيّ عليه السلام ، وإليها ينسب الشيخ

--> ( 1 ) في الأعلام : « نوا : من قرى حوران بسوريا ، ومنها الشيخ يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني النووي الشافعي المتوفى سنة 676 ه .